أدلة ومقارناتالتجارة في المغرب

عقد غير محدد المدة أم محدد المدة بالمغرب: كيف تختار

العقد المحدد المدة ليس عقدا غير محدد المدة على سبيل التجربة. فهو يجيب عن وضعيات دقيقة، واستعماله خارجها لا يصمد.

بقلم BelloCommerce

·

توظّف وأنت متردد: عقد محدد المدة «لنرى كيف ستسير الأمور»، أم عقد غير محدد المدة مباشرة؟ السؤال مطروح بشكل خاطئ. فالعقد غير محدد المدة هو عقد القانون العام؛ أما المحدد المدة فيجيب عن وضعيات منصوص عليها على سبيل الحصر، والتجربة تُعالَج بفترة الاختبار لا باختيار نوع العقد.

توقيع عقد شغل
توقيع عقد شغل.

الأساسي في خمس نقط

  • العقد غير محدد المدة هو القاعدة: فهو الشكل العادي لعلاقة الشغل، والمحدد المدة استثناء.
  • العقد المحدد المدة يجيب عن حاجة مؤقتة، قابلة للتحديد ومكتوبة، لا عن حذر من المشغل.
  • اختبار شخص ما يتم بفترة الاختبار، وهي موجودة في العقد غير محدد المدة أيضا.
  • عقد محدد المدة على منصب دائم عقد هش: فما يُعتد به هو واقع الحاجة، لا عنوان العقد.
  • اكتب سبب اللجوء في العقد: فهو ما يبرر استعمال العقد المحدد المدة، لا إرادة الطرفين.

1. طرح السؤال الصحيح: هل الحاجة مؤقتة؟

اختيار العقد لا يُقرَّر بالتفضيل بل بطبيعة الحاجة. وسؤال واحد يحسم الأمر، وهو يتعلق بالمنصب لا بالشخص.

الحاجةما تستدعيهلماذا
نشاط دائم من أنشطة المقاولةعقد غير محدد المدةالمنصب سيظل قائما بعد سنة
تعويض أجير متغيبعقد محدد المدةالحاجة تنتهي بعودة صاحب المنصب
ارتفاع ظرفي وقابل للتحديدعقد محدد المدةالسبب مؤرخ وقابل للتحقق
نشاط موسمي بطبيعتهعقد محدد المدةالموسم نفسه يحدد الحاجة
شك بخصوص الشخصعقد غير محدد المدة مع فترة اختبارفالاختبار هو ما يجيب عن الشك، لا العقد المحدد المدة

السطر الأخير هو الالتباس الأكثر انتشارا والأكثر كلفة. فالمشغل غير المتأكد من مترشح ليست لديه حاجة مؤقتة إلى الشغل: بل لديه حاجة دائمة وشك في الشخص. وفترة الاختبار موجودة لهذا الغرض بالضبط، وهي تسري في العقد غير محدد المدة أيضا.


2. ما يفترضه العقد المحدد المدة فعلا

اللجوء إلى العقد المحدد المدة ليس مجرد كتابة تاريخ للانتهاء. بل هو وضع النفس في إطار يجب تبريره وتوثيقه.

  1. سبب اللجوء يجب أن يطابق وضعية مقبولة، لا مجرد تفضيل من المشغل.
  2. ويجب أن يرد هذا السبب كتابة في العقد، بدقة كافية تجعله قابلا للتحقق.
  3. والأجل يجب أن يكون محددا، أو قابلا للتحديد بإنجاز موضوع العقد.
  4. وشروط التجديد والتعاقب يُتحقق منها قبل أي تمديد.
  5. والأجير بعقد محدد المدة يتمتع بنفس الحقوق في كل ما لا يرتبط بالمدة.
  6. وانتهاء العقد يخضع لقواعده الخاصة: فالعقد المحدد المدة لا يُفسخ كغير المحدد.

السطر السادس يفاجئ غالبا في الاتجاه غير المتوقع. فالعقد المحدد المدة ليس أسهل في الإنهاء أثناء سريانه: بل يُلزم الطرفين إلى غاية الأجل، والفسخ المبكر خارج الحالات المنصوص عليها نادرا ما يُحسم لصالح من قرره.

3. خطر إعادة التكييف

هذا هو الخطر الأساسي، وهو لا يتجسد لحظة التوقيع بل بعد ذلك بكثير — وعادة حين تنتهي العلاقة نهاية سيئة.

  • ما الذي يطلق الفحص: منازعة عند انتهاء العقد، أو مراقبة. وفي تلك اللحظة، ما يُنظر إليه هو واقع الشغل المزاول، لا عنوان الوثيقة.
  • ما الذي يُفحَص: هل كان المنصب يقابل نشاطا دائما؟ وهل كان السبب المكتوب حقيقيا؟ وهل ظلت التجديدات المتعاقبة تصف حاجة مؤقتة؟
  • النتيجة المحتملة: قد تُحلَّل العلاقة كعقد غير محدد المدة منذ البداية، بما يترتب عن ذلك من آثار في مادة الإنهاء.
  • ما الذي يحمي: سبب حقيقي، مكتوب بدقة، وممارسة منسجمة: فنفس المنصب يشغله بلا انقطاع عقود محددة المدة متعاقبة يصف حاجة مؤقتة وصفا سيئا.

السطر الأخير يصف الحالة الأكثر تكرارا في المقاولة الصغيرة: منصب صندوق أو بيع يُشغل منذ ثلاث سنوات بتعاقب عقود قصيرة. وليست المدة المتراكمة في حد ذاتها هي المشكل، بل كونها تُثبت أن الحاجة كانت دائمة.

العقد المحدد المدة ليس فترة اختبار متنكرة

إنه الاستعمال الأكثر شيوعا والأكثر هشاشة. فالتوظيف بعقد محدد المدة لأنك غير متأكد من الشخص يعني استعمال أداة موضوعة لحاجة مؤقتة من أجل حل شك يتعلق بمترشح. والسؤالان لا علاقة لأحدهما بالآخر: فالحاجة نفسها دائمة. وفترة الاختبار منصوص عليها لهذا الغرض، وهي موجودة في العقد غير محدد المدة، وهي الأداة الصحيحة. أما استعمال العقد المحدد المدة مكانها فيعرّضك بالضبط للخطر الذي ظننت أنك تتفاداه.

4. القرار، في أربعة أسئلة

القرار يُتخذ قبل التحرير، ويسع في أربعة أسئلة يجب الإجابة عنها بصدق.

  1. هل سيظل هذا المنصب قائما بعد اثني عشر شهرا إذا بقي النشاط مماثلا؟
  2. هل أستطيع تسمية سبب مؤرخ سيجعل هذه الحاجة تنتهي؟
  3. وهل هذا السبب قابل للتحقق من طرف شخص آخر غيري؟
  4. هل يتعلق ترددي بالحاجة نفسها، أم بالشخص؟
  5. وإن كان يتعلق بالشخص: هل تجيب فترة الاختبار عن سؤالي؟

إن بقي السؤال الثاني بلا جواب دقيق، فالحاجة دائمة والعقد غير محدد المدة هو الواجب. إنه اختبار بسيط ويتفادى جوهر الصعوبات: فسبب لا تعرف صياغته في جملة قابلة للتحقق ليس سببا أصلا.

أخطاء ينبغي تجنبها

  • اختيار عقد محدد المدة بسبب التردد في الشخص لا في الحاجة.
  • إغفال كتابة سبب اللجوء في العقد.
  • تحرير سبب غامض إلى حد لا يمكن لأحد التحقق منه.
  • تعاقب عقود محددة المدة على منصب دائم بشكل واضح.
  • الاعتقاد بأن العقد المحدد المدة أسهل في الإنهاء من غيره.
  • تجديد عقد محدد المدة دون التحقق من شروط التجديد.

أسئلة متكررة

هل العقد المحدد المدة عقد اختبار؟

لا. فالعقد المحدد المدة يجيب عن حاجة مؤقتة للمقاولة. أما اختبار مترشح فيتم بفترة الاختبار، وهي موجودة كذلك في العقد غير محدد المدة وهي الأداة المنصوص عليها لهذا الغرض.

متى يكون العقد المحدد المدة مبررا؟

حين تكون الحاجة نفسها مؤقتة وقابلة للتحديد: تعويض أجير متغيب، أو ارتفاع ظرفي ومؤرخ، أو نشاط موسمي. ويجب أن يكون السبب قابلا للتسمية وللتحقق.

هل يجب كتابة السبب في العقد؟

نعم، وبدقة. فالسبب هو ما يبرر اللجوء إلى العقد المحدد المدة؛ وعقد لا يحمله، أو يحمل سببا غامضا يتعذر التحقق منه، يصعب الدفاع عنه إن نوزعت العلاقة.

ما الخطر في تعاقب عقود محددة المدة على نفس المنصب؟

أن تُحلَّل العلاقة كعقد غير محدد المدة منذ البداية. وليست المدة المتراكمة في حد ذاتها هي المشكل، بل كونها تُثبت أن الحاجة كانت دائمة لا مؤقتة.

هل العقد المحدد المدة أسهل في الفسخ؟

لا، بل العكس تقريبا. فهو يُلزم الطرفين إلى غاية الأجل وفسخه المبكر يخضع لقواعد خاصة. والمرونة المفترضة في هذا العقد فكرة شائعة وخاطئة إلى حد بعيد.

الخلاصة

اطرح السؤال على المنصب لا على الشخص: هل ستظل هذه الحاجة قائمة بعد سنة؟ إن كان الجواب نعم، فهو عقد غير محدد المدة، ويُعالَج شكك في المترشح بفترة الاختبار. وإن كان لا، فسمِّ السبب الذي سيُنهيها، واكتبه في العقد، وتحقق من الشروط قبل كل تجديد.

المصادر

الأرقام والقواعد المذكورة أعلاه مأخوذة من هذه الصفحات، بتاريخ الاطلاع المذكور في المقال.

كلفة المنصب، قبل اختيار العقد

وحدة الأجور جزء من BelloPOS Pro؛ أما المبيعات والتحليلات، ابتداء من Lite و Go، فتساعد على معرفة ما إذا كانت الحاجة التي تبرر هذا التوظيف موسمية أم دائمة.

لمزيد من التعمق

أدلة عملية أخرى في الموضوع نفسه: